علي أكبر السيفي المازندراني
334
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
قال في الجواهر بعد نقل الخبر المزبور : « قلت قد يقال : إنّ ظاهر الخبر المزبور عدم سقوط القتل عنه بالإسلام عند إرادة إقامة الحدّ عليه ، كما هو مقتضى الاستدلال بالآية الكريمة ، بل لعلّه ظاهر في خصوص إرادة التخلّص ، وإطلاق الموثّق السابق ظاهر أو منزّل على غير الفرض . أمّا إذا لم يكن كذلك ; بأن أسلم بعد أن كان ممتنعاً عن ذلك على وجه يظهر كونه حقيقة ، فقد يقال بسقوط الحدّ عنه ، كما احتمله في كشف اللثام ; لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله » . ( 1 ) ومنها : ما إذا سبّ الكافر النبيّ حال كفره ثمّ أسلم فتوقّف صاحب الجواهر في جواز قتله مستدلاًّ بهذه القاعدة ; حيث قال : « نعم قد يتوقّف في قتل الكافر السابّ إذا أسلم ; لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله » . ( 2 ) هذه نماذج من كلمات الأصحاب في الاستشهاد بنصّ هذه القاعدة في مختلف الفروع . وموارد استدلالهم بهذه القاعدة في شتّى الفروع الفقهية أكثر من أن تحصى . ونكتفي بذكر هذا المقدار ; إذ ليس المقام محلّ البسط والتفصيل في الفروع الفقهية . وقد تمّ بفضل الله تعالى في غرّة شهر جمادى الأولى بسنة 1426 ه ق . العبد الخجلان من ساحة ربّه الغفّار على أكبر السيفي المازندراني ، راجياً منه تعالى رحمته ورضوانه ، ومن العلماء الكرام العفو عن الزلاّت .
--> ( 1 ) الجواهر : ج 41 ، ص 314 . ( 2 ) المصدر : ص 439 .